النووي
137
روضة الطالبين
وعن غيره ، أنه كقوله : إذا ولدتما . قال الحناطي : فإن قال : إن ولدتما ولدا واحدا ، فأنتما طالقان ، فإنه محال ، ولا يقع الطلاق ، وعلى الوجه الذي يقول : يقع بالتعليق على محال ، يقع هنا في الحال وإن لم تلدا . فصل علق طلاقها على حيضها ، فقالت : حضت ، فأنكر الزوج ، صدقت بيمينها ، وكذلك الحكم في كل ما لا يعرف إلا منها ، كقوله : إن أضمرت بغضي فأنت طالق ، فقالت : أضمرته ، تصدق بيمينها ، ويحكم بوقوع الطلاق . ولو علق بزناها ، فوجهان ، أحدهما : تصدق فيه ، لأنه خفي تندر معرفته ، فأشبه الحيض ، وأصحهما عند الامام وآخرين : لا تصدق كالتعليق ونحوه ، لأن معرفته ممكنة ، والأصل النكاح ، وطرد الخلاف في الأفعال الخفية التي لا يكاد يطلع عليهما . ولو علق بالولادة ، فادعتها ، فأنكر وقال : هذا الولد مستعار ، لم يصدق على الأصح ، وتطالبه بالبينة كسائر الصفات . ولو علق طلاق غيرها بحيضها ، لم يقبل قولها فيه إلا بتصديق الزوج . ولو قال : إذا حضت ، فأنت وضرتك طالقان ، فقالت : حضت وكذبها فحلفت ، طلقت ولم تطلق الضرة على الصحيح . وعن صاحب التقريب : طلاق الضرة أيضا . ولو قال لهما : إن حضتما فأنتما طالقان ، فهو تعليق لطلاقهما على حيضهما جميعا ، فإن حاضتا معا أو مرتبا ، طلقتا ، فإن كذبهما ، صدق بيمينه ، ولم تطلقا ، وإن صدق إحداهما فقط ، طلقت المكذبة بيمينها على حيضها ، ولا تطلق المصدقة . وعلى قول صاحب التقريب : تطلقان . ولو قال لحفصة : إن حضت فعمرة طالق ، وقال لعمرة : إن حضت فحفصة طالق ، فقالتا : حضنا ، فإن صدقهما ، طلقتا ، وإن كذبهما ، لم تطلقا ، وإن كذب إحداهما ، طلقت المكذبة دون المصدقة . فرع : تحته ثلاث نسوة ، فقال : إذا حضتن فأنتن طوالق ، فقلن : حضنا ، وصدقهن ، طلقن ، وإن كذبهن أو كذب ثنتين ، لم تطلق واحدة منهن ، وإن كذب واحدة فقط ، طلقت فقط . فرع : قال لأربع نسوة : إن حضتن ، فأنتن طوالق ، فقلن : حضنا ، وصدقهن ، طلقن ، وإن كذبهن ، أو كذب ثنتين أو ثلاثا وحلف ، لم تطلق واحدة